الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

القسم الأول 217

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

الغرر والمجازفة مرّة وفي باب القود بين الرّجال والنّساء مرارا وفي باب تعجيل الزكاة عن وقتها مرّة وفي باب ضروب الحجّ مرّة وفي باب صفة الاحرام مرّة وفي باب وقت المغرب من الاستبصار مرّة وفي باب انّ الحكومة للإمام ( ع ) من الكافي إلى غير ذلك من موارد روايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) بغير واسطة والالتزام بالارسال في جميع ذلك ممّا لا يمكن الالتزام به ويشهد بما ذكرناه انّ الشهيد ره قال في بحث السّاتر من الذكرى ان ابن مسكان من أصحاب الكاظم عليه السلم ويروى قليلا عن أبي عبد اللّه ( ع ) الخ حيث لم يحصر روايته في رواية من أدرك المشعر ولعلّ تعبيره بالقليل نسبى يعنى انّ رواياته عن الكاظم ( ع ) كثيرة وروايته عن أبي عبد اللّه ( ع ) اقلّ منها ونقل المولى الوحيد ره عن جدّه المجلسي الاوّل في شرح الفقيه انّ له عن أبي عبد اللّه ( ع ) قريبا من ثلثين حديثا من الكتب الأربعة وغيرها انتهى وعن تحرير الوسائل ان رواية عبد اللّه بن مسكان عن أبي عبد اللّه ( ع ) بغير واسطة كثيرة كما يظهر بالتتبّع فان قلت انّ غاية ما في اخباره انّه قال عن أبي عبد اللّه ( ع ) ولفظة عن تحتمل وجود الواسطة وليست صريحة في عدم الواسطة بينه وبين الإمام ( ع ) فما ذكرته من الموارد لا تكون نقضا على ما ذكره يونس من عدم روايته عنه ( ع ) بغير واسطة الّا حديث من أدرك المشعر قلنا فتح هذا الباب يؤدّى إلى تجويز الارسال في أكثر الأحاديث وارتفاع الوثوق باتّصالها ودون الالتزام بذلك خرط القتاد سيّما ولفظة عن في الأحاديث المعنعنة نصّ في اصطلاحهم في عدم الواسطة بين الرّاوى والمروى عنه على وجه يعدّ استعمالها في صورة الواسطة مجازا مستهجنا مضافا إلى انّه لو جرى ذلك على فرض التّسليم في المعنعنة من اخباره فلا يكاد يجرى في المعبّر فيه بالسئوال من أبي عبد اللّه ( ع ) أو بقول أبى عبد اللّه وقد عرفت وجود ذلك في اخباره في غير مسئلة من أدرك المشعر فتلخّص انّ ما نقله الكشي عن يونس ممّا لا ينبغي الاذعان به ولا التعويل عليه ضرورة انّ الأعراض عن مفاد ظاهر الرّوايات وطرح ما دلّت عليه لأجل كلام غير محقّق الثبوت ذكره بعضهم وقرّره اخر تقليدا ممّا لا يخفى شناعته سيّما ولا يخفى على الممارس الخبير ان أهل الصّدر الاوّل كانوا يذكرون الحديث هكذا حدّثنا فلان قال حدّثنا فلان حتّى ينتهى إلى المعصوم ( ع ) ثم لما ذكرت الوسائط اعرضوا عن ذلك وصاروا إذا أرادوا ان يسنده إلى رجل بلا واسطة ذكروا عن بدل قال حدّثنا كما ترى في أغلب الأحاديث اختصارا وجرت على ذلك الطريقة إلى يومنا هذا حتى إذا كان الواسطة ساقطا نبّهوا عليه فكان لفظه عن حقيقة اصطلاحيّة في الرّواية بلا واسطة ولذا جرى ذلك منافى هذا الكتاب في خصوص روايات الكشي كثيرا وحمل ذلك على سقوط الواسطة من باب حمل اللّفظ على مجاز الحذف لا يصحّ الّا بدليل قاطع وهذا الّذى نقله الكشي لا يصلح ان يكون معارضا للاخبار الكثيرة الدالّة على روايته عن الصادق ( ع ) بغير واسطة فتبقى تلك خالية عن المعارض كما نبّه على ذلك في التّكملة وغيرها أيضا التميز قد سمعت من الفهرست رواية ابن أبي عمير وصفوان عنه وسمعت من النّجاشى رواية الحسين بن هاشم عنه وميّزه بهما بزيادة محمّد بن سنان الشيخ الطّريحى في المشتركات وزاد تلميذه الشيخ الأمين الكاظمي ره رواية علىّ بن الحسن بن رباط وعبد اللّه بن يحيى الكاهلي والحسين بن عثمان بن زياد الثقة وإسماعيل بن مهران وعثمان بن عيسى وعبد اللّه بن المغيرة الثقة ويحيى ابن عمران الحلبي الثقة وحماد بن عيسى ويونس بن عبد الرّحمن وايّوب بن نوح وعلىّ بن النعمان عنه وروايته عن محمّد بن علي الحلبي وزرارة والحرث بن المغيرة الثقة وضريس وزاد في جامع الرّواة نقل رواية عبد اللّه بن بحر عنه ورواية الحسن بن محمّد بن سماعة عن جعفر وعلي بن خالد عن عبد الكريم عنه ورواية العبّاس بن معروف وفضالة ابن ايّوب وسيف بن عميرة والحسن بن علىّ بن فضال عنه ورواية موسى بن القاسم عن الطاطري عن محمّد بن أبي حمزة ودرست عنه ورواية علىّ بن الحسن الجرمي والطّاطرى وأبي عبد اللّه المؤمن وزكريّا المؤمن والحسين بن سعيد وأبى ايّوب الخزاز ومحمد بن الحسن بن زياد وأبى إسماعيل السّراج وعبد اللّه بن عبد الرّحمن الاصمّ ومحمّد بن إسماعيل والنضر بن سويد ومحمّد بن سليمان والحسن بن محبوب وخلف بن حماد ومحمّد بن عمارة وكرام وزرعة وموسى بن بكر وأحمد بن محمّد بن عيسى والحسن بن الصّيقل والحسن بن محمّد بن سماعة وأحمد بن هلال والحسن بن الجهم وابنه محمّد بن عبد اللّه بن مسكان وعبد اللّه بن سنان وعلىّ بن رئاب ومحمّد بن علي وغيرهم عنه ثمّ انّ الشيخ الأمين الكاظمي ره جرى على أصله الذي تلقاه من صاحب المنتقى وغيره ممّا بينا فساده في الفائدة الثالثة والعشرين من المقدّمة فقال ووقع في الأستبصار رواية فضالة عن ابن مسكان وهو سهو من القلم إذ الممارسة تشهد بتوسّط الحسين بن عثمان بين فضالة وابن مسكان كما وقع في التهذيب ووقع فيهما وفي الكافي رواية الحسين بن سعيد عنه وهو سهو أيضا بل وقع رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه وهو سهو ووقع في كتابي الشيخ ره في كتاب الحجّ فيمن لم يجد الهدى وأراد الصوم سند هذه صورته عن الحسين بن سعيد عن النّضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعلىّ بن النّعمان عن ابن مسكان قال في المنتقى قد وقع في هذا السّند نقصان ظاهر فان قوله فيه وعلىّ بن النّعمان معطوف على النّظر بطريق التحويل من اسناد إلى اخر والحسين يروى بكليهما عن سليمان بن خالد وكان تجب إعادة ذكره بعد ابن مسكان والعجب من التباس الأمر على الشّيخ ره والعلّامة هنا فجعلا راوي الحديث عن أبي عبد اللّه ( ع ) ابن مسكان فتوهما كون علىّ بن النّعمان معطوفا على سليمان بن خالد فيصير سليمان راوياء عن ابن مسكان وهو ضدّ الواقع بل الأمر بالعكس ولا مقتضى التوسّط النضر وهشام بين الحسين بن سعيد وعلىّ بن النّعمان مع انّه من رجاله ومن أهل عصره بغير ارتياب ثم العجب من الشيخ ره حيث انّه بعد رواية هذا الحديث في التّهذيب بنحو من ورقة وفي الأستبصار بزيادة قليلة أورده مرة ثانية بنوع مخالف في الطّريق والمتن على وفق الصّواب هذه صورته سعد بن عبد اللّه عن الحسين عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد وعلىّ بن النّعمان عن عبد اللّه بن مسكان عن سليمان بن خالد انتهى ووقع في كتابي الشيخ ره أيضا رواية عبد الرّحمن بن أبي نجران عن عبد اللّه بن مسكان قال في المنتقى يقوى عندي ان يكون ابن سنان لا ابن مسكان فان المتكرّرا في الطّرق انّما هو رواية عبد الرّحمن عن عبد اللّه بن سنان والسّهو بابدال ابن سنان بابن مسكان واقع في كتابي الشيخ ره بكثرة انتهى ووقع في التّهذيب النضر بن سويد عن ابن مسكان وصوابه عن ابن سنان انتهى ما في المشتركات وسقوطه ووهن تعجّبات صاحب المنتقى يظهر بمراجعة ما حققناه في الفائدة الثالثة والعشرين من المقدمة فلا نطيل بالإعادة 7074 عبد اللّه بن مسلم الراسبي البصري عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا ولم أقف على ما يدرجه في الحسان فهو من المجاهيل والراسى امّا نسبة إلى بيع الرؤس كما في أبى الفتيان عمر بن الحسن بن عبد الكريم الدهستانى الحافظ الراسى أو إلى احدى الأماكن المسماة بالرأس مضافا إلى كلمة كراس الّا كحل قرية باليمن من نواحي زمار وراس الانسان جبل بمكّة بين أجياد الصّغير وأبى قبيس وراس ضان جبل لدوس وراس الحمار بلد قرب حضر موت وراس الكلب قرية بقومس وثنية باليمامة وراس كيفى موضع بالجزيرة من ديار مضر ويحتمل بعيدا نسبته إلى ذي الرأس لقب جرير بن عطية بن الخطفى ( 1 ) لقب به للحمة كانت له وكان يقال له في حداثته ذو الحم وقد عثرت بعد حين في نسخة مصحّحة من رجال الشيخ ره بابدال الراسى بالرّاسبى بزيادة الباء الموحّدة بعد السّين وعليه فهو نسبة إلى بنى راسب كما أوضحناه في ترجمة عبد اللّه ابن وهب 7075 عبد اللّه بن مسلم بن عقيل عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الحسين ( ع ) وقال قتل معه امّه رقيّة بنت علىّ بن أبي طالب ( ع ) انتهى قلت ضمير معه يرجع إلى الحسين ( ع ) الذي